يوسف بن يحيى الصنعاني

473

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

وأسند هذه الأبيات : غير ابن الأثير ، لكنّي ذكرت روايته لما كان من غير الشيعة . ولمّا دفن رسول اللّه صلى اللّه عليه واله وسلم جاءت فاطمة عليه السّلام بعد يوم أو يومين حزينة باكية فألقت نفسها على قبره الشريف ، وقالت [ من الكامل ] : ماذا على من شمّ تربة أحمد * أن لا يشمّ مدى الزمان غواليا صبّت عليّ مصائب لو أنّها * صبّت على الأيام عدن لياليا « 1 » ولما توفيت الزهراء صلوات اللّه عليها دفنها علي عليه السّلام بالبقيع ليلا بوصية منها في ذلك التاريخ المذكور وقال يرثيها [ من الطويل ] : لكلّ اجتماع من خليلين فرقة * وكلّ الذي دون الممات قليل وإن افتقادي فاطما بعد أحمد * دليل على أن لا يدوم خليل « 2 » ولها أيضا أشعار مذكورة في السير قالتها في حياة النبي صلى اللّه عليه واله وسلم . وذكر الشريف النسّابة ابن عنبة الحسني في « عمدة الطالب في نسب آل أبي طالب » الذي ألّفه لتمرلنك : إن أبا المحاسن نصر بن عنين الدمشقي « 3 » الشاعر المشهور توجه إلى مكة ومعه مال وثياب ، فخرج عليه بعض بني داود الحسنيين أهل شجرة ، فنهبوا ماله وجرحوه ، فكتب إلى الملك العزيز طغتكين بن أيوب صاحب اليمن ، وكان أخوه صلاح الدين قد طلبه للاستعانة على حرب فرنج الشام ، فكتب إليه ابن عنين من قصيدة يحرّضه على أولئك الأشراف ، أوّلها : أعيت صفات نداك المصقع اللسنا * وجرت في الجود حدّ الجود والحسنا وما تريد بجسم لا حياة له * من خلّص الزبد ما أبقى لك اللبنا ولا تقل ساحل الإفرنج أفتحه * فما يساوي إذا قايسته عدنا

--> ( 1 ) السيرة النبّوية والآثار المحمدية 2 / 403 ، مناقب آل أبي طالب 1 / 208 ، سير أعلم النبلاء 2 / 97 ، بحار الأنوار 79 / 106 ، السيرة الحلبية ، حماسة الظرفاء . ( 2 ) المستدرك على الصحيحين 3 / 163 ، سراج الملوك 23 ، مروج الذهب 2 / 291 ، كاملة في أنوار العقول قطعة 342 وفيه تخريج المقطوعة من المصادر التي أوردتها . ( 3 ) مرت ترجمته بهامش سابق .